Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

العِلْمُ … رِفْعَةٌ وَنَجَاحٌ، وَطَرِيقُ فَلَاحٍ بِمُنَاسَبَةِ بَدَايَةِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ

 

العلم النافع هو أساس العز والرفعة، وهو السراج الذي يستضئ به المسلم في دنياه وأخراه، ومع إطلالة العام الدراسي الجديد، يتجدد الأمل في النفوس لنيل هذا الفضل العظيم. إن طلب العلم في منهج أهل السنة والجماعة ليس مجرد تحصيل أكاديمي دنيوي، بل هو عبادة متقنة وقربة عظيمة تقرب العبد إلى ربه، مصداقاً لقوله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، فالعلم يرفع صاحبه درجات في الدنيا بالهداية والقبول، وفي الآخرة بالثواب العظيم والمنزلة العالية. وإن السلوك في طلب العلم يعد طريقاً موصلاً إلى الجنة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة)، مما يجعل المقاعد الدراسية محاريب لطاعة الله وابتغاء مرضاته، بشرط الإخلاص وتصفية النية لله عز وجل، بعيداً عن الرياء أو حب الشهرة. ومنهج أهل السنة والجماعة يربط العلم النافع بالعمل الصالح، فالعلم ثمرته العمل، والعلماء الربانيون هم ورثة الأنبياء الذين بلغوا رسالات ربهم بخشية وتقوى، قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ). وحين يستقبل الطالب عامه الدراسي الجديد بهذا الفهم الصحيح، فإنه ينطلق بعزيمة صادقة وهمسة وثابة، متوكلًا على الله، ومستعيناً به، مدركاً أن التحصيل العلمي مسؤولية أمانة عظيمة سيُسأل عنها. فلنحرص جميعاً، أبناءً ومعلمين، على غرس مكارم الأخلاق والتمسك بالكتاب والسنة فهمَ سلف الأمة، ليكون عامنا الدراسي هذا فاتحة خير وبركة، وطريق فلاح يجمع بين سعادة الدارين، ويحقق للمجتمع النهضة والخير والرفعة.

 



ليست هناك تعليقات