أقبل شهر الخير والبر

أقبل شهر
الخير والبر، يصافح القلوب بنسمات الرحمة ويبعث في النفوس طمأنينة الإيمان. هو
الموسم الذي تزدهر فيه الأرواح، وتُضاء فيه المصابيح في كل دار ومسجد، تالياً آيات
السكينة والهدى. وتتجلى عظمة هذا الشهر في كونه "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ
فِيهِ الْقُرْآنُ" [البقرة:
185]، فكان النور الذي أضاء للبشرية طريقها.
إن رمضان
ليس مجرد إمساك عن الطعام، بل هو نداء رباني للجود والإحسان؛ ففيه يصدح منادٍ كل
ليلة: "يا باغيَ الخيرِ أقبل" [رواه الترمذي]، ليكون حافزاً لنا على
الاستزادة من البر. وتكتمل البركة بفتح أبواب الجنان وغلق أبواب النيران، كما
بشرنا النبي ﷺ بقوله: "إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة " متفق عليه.
فطوبى لمن اغتنم ساعاته في طاعة، وجعل من أيامه جسراً نحو الرضا والمغفرة، مقتدياً
بنبينا الذي كان أجود ما يكون في رمضان. فليكن صيامنا عبادة، وقيامنا استقامة،
وعطاؤنا نهراً لا ينضب.
ليست هناك تعليقات