Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

اتِّباعُ الأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ لَيْسَ خِيَارًا، بَلْ وَاجِبٌ

 

الالتزام بالأنظمة المرورية ليس مجرد قوانين وضعية فرضتها الدولة لتنظيم حركة السير، بل هو واجب شرعي ومسؤولية أخلاقية تُمليها مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على جلب المصالح ودفع المفاسد. ومنهج أهل السنة والجماعة يقرر وجوب طاعة ولي الأمر في غير معصية الله، وما تنظمه الدولة من لوائح مرورية يندرج تحت باب "السياسة الشرعية" المصممة لحفظ النفوس والأموال التي هي من الضروريات الخمس التي جاء الإسلام لصيانتها. إن حوادث السير وما تنجم عنها من إزهاق للأرواح البريئة وإتلاف للممتلكات تمثل نوعاً من الإفساد في الأرض وإلقاء النفس إلى التهلكة، وهو ما نهى عنه المولى عز وجل في قوله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. كما أن تعمد مخالفة هذه الأنظمة يعد تعدياً على حقوق الآخرين وظلماً لهم، ومخالفة صريحة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضَرارَ ولا ضِرارَ". فالسرعة الجنونية وتجاوز الإشارات الحمراء والتهور في القيادة ليست مهارة أو استعراضاً، بل هي تهور مذموم وإثم يعاقب عليه فاعله لتعريضه حياة المسلمين والآمنين للخطر. وعليه، فإن العاقل من أتباع السنة يدرك أن الحفاظ على الأرواح أمانة عظيمة، وأن الالتزام بإشارات المرور وقواعد القيادة هو ترجمة عملية لمبدأ الإحسان ومراقبة الله عز وجل في السر والعلن. فالنظام المروري وُجد لخدمة الإنسان وسلامته، وتطبيقه طاعة لله وامتثال لولي الأمر، ومخالفته تهاون بارواح البشر لا يرضי الله ولا رسوله، فالحذر الحذر من التساهل في هذه الحقوق التي تُسأل عنها يوم القيامة.

 



ليست هناك تعليقات