Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التَّبَعِيَّةُ الْمَذْمُومَةُ وَالتَّقْلِيدُ الْأَعْمَى

 

التبعية المذمومة والتقليد الأعمى هما خروج عن منهج أهل السنة والجماعة الذي يُعلي من شأن العقل المتبوع بالوحي. فالله عز وجل ذمَّ المقلدين لآبائهم بلا برهان، فقال: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ}، وبيَّن أن الحق لا يُعرف بالكثرة أو التوارث، بل بالدليل الشرعي. إن المنهج القويم يقوم على اتباع الكتاب والسنة، وتلقي الدين عن أهل العلم الراسخين، لا على التعصب للأشخاص أو الآراء دون بصيرة. فالتقليد المذموم هو تعطيل لإعمال العقل في فهم النصوص، ومخالفة لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}، مما يورث الجهل، ويؤدي إلى الانحراف عن الصراط المستقيم. وعليه، فإن التبعية المحمودة هي اتباع الوحي المعصوم، أما التقليد الأعمى فهو آفة تُضعف الأمة وتغيّب الوعي؛ إذ الواجب على المسلم التمييز بين الحق والباطل بالاستناد إلى الكتاب والسنة بفهم سلف هذه الأمة، لا بالخضوع الأعمى للأهواء أو الأفكار الوافدة.

كما حذر النبي ﷺ من الانقياد الأعمى الذي يؤدي إلى ذوبان الهوية، بقوله: "لا تكونوا إمّعة". فالإنسان مسؤول عن اختياراته واعتقاداته أمام ربه، ولن يغني عنه تقليده لغيره شيئاً إذا خالف الشرع. لذا، فإن البصيرة هي مناط التكليف، والتمسك بالدليل هو عصمة المسلم من الفتن، وبناء وعيٍ أصيل يحمي الأمة من التبعية الفكرية.

 



ليست هناك تعليقات