Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

الرِّيَاضَةُ مُتْعَةٌ وَأَخْلَاقٌ … لَا تَعَصُّبَ وَلَا شِقَاقَ

 

تُعدّ الرياضة مظهراً حيوياً من مظاهر الحياة النشطة التي تُعزز صحة البدن وتجدد طاقته، شريطة أن تبقى في إطارها المباح الذي لا يُلهي عن الواجبات الشرعية. ومن منظور منهج أهل السنة والجماعة، تتكامل القوة البدنية مع سمو الأخلاق، فالرياضة وسيلة وليست غاية، ومسرح لتجسيد القيم النبيلة كالتآخي والتعاون والتواضع. إن روح التنافس الشريف في الملاعب يجب أن تُبنى على التقوى والأخلاق الفاضلة، بعيداً عن الغلو أو التباغض. فلا يجوز أن يتحول التشجيع إلى تعصب أعمى يُورث الشقاق والعداوة بين المسلمين، أو يؤدي إلى سبّ الآخرين وازدرائهم، فهذه السلوكيات تتنافى مع هدي الإسلام الذي يدعو إلى الألفة والمحبة. وقد وضع منهج السلف الصالح ضوابط دقيقة لكل عمل إنساني، قوامها الوسطية والاعتدال، وحفظ اللسان والجوارح عن كل ما يُغضب الله. فالمسلم الحق يُدرك أن وقته مُحاسب عليه، فلا تجعل الرياضة الرياضي يغفل عن ذكر الله، ولا تجرّه إلى حمأة التعصب المقيت. بهذا التوازن الرائع، تصبح الرياضة متعةً بريئةً تُهذب النفوس وترتقي بالأخلاق، وتعكس صورة مشرفة للمسلم القوي في بدنه، السليم في عقيدته، المتواضع في سلوكه، الذي يحب لإخوانه ما يحب لنفسه، ويجعل من طاقته رافداً لخير أمته ووحدتها.

 



ليست هناك تعليقات