نِعْمَةُ الْمَاء وَضرورة الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا

الماء
نعمة عظيمة من أجلِّ نعم الله تعالى على خلقه، به تحيا النفوس وتنتعش الأرض، قال
سبحانه: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، وهو
سقاية الحياة ومادة البقاء التي لا غنى لأحد عنها. وقد أمر الإسلام بحفظ هذه
النعمة الكبرى وعدم الإسراف فيها، حتى ولو كان الإنسان على نهر جارٍ، لما ورد في
السنة المطهرة من النهي عن السرف والتبذير في الاستخدام. ويؤكد أهل العلم أن شكر
نعمة الماء يكون بصرفها في طاعة الله واستعمالها بالمعروف، والاعتدال في الوضوء
والغسل وعدم إهدارها بلا فائدة تذكر. فالمسلم مأمور بالاقتصاد في الموارد، لأن
الإسراف فيها يعد من باب الكفر بالنعمة والعياذ بالله، وهو ما يعرض المجتمعات
للجدب والقحط وضياع مقومات استمرارها. ومن هنا فإن ترشيد الاستهلاك ورفع الوعي
المجتمعي بأهمية الحفاظ على المياه يمثلان واجباً شرعياً وأخلاقياً، لضمان استمرار
هذه العمة ووصولها للأجيال القادمة بحمد الله.
ليست هناك تعليقات