Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

ختام رمضان ووداعه


مع غروب شمس آخر يوم من رمضان، يملأ قلوب المؤمنين حزنٌ على فراق شهر الغفران، اقتداءً بالسلف الصالح. الذين كانوا يهمهم قبول العمل أكثر من أدائه، خوفًا من الرد وعدم القبول عند الله سبحانه وتعالى. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث على الاستمرار في الطاعة بعد الشهر، فقال: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». مما يوجب علينا ختم الشهر بصالح الأعمال، وعدم الانقطاع عن الذكر والصلاة والقرآن بعد شهر البركات وصلاة القيام لم ينتهي بانتهاء رمضان. كما شرع لنا صيام ستة من شوال اتباعًا للسنة، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر». ويجب على المسلم الإكثار من الاستغفار والدعاء بأن يتقبل الله منه، فإن الله أمرنا بذلك بعد انتهاء النسك. فقال تعالى: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ»، فالاستغفار خاتمة لكل عمل صالح. فالوداع يكون برجاء العودة لا بالحزن القاتل، مع العزم الصادق على الثبات على الطاعة طوال العام القادم. نسأل الله أن يتقبل منا ويبلغنا رمضان القادم، وأن يجعل خواتيم أعمالنا خيرةً مرضيةً عنه سبحانه وتعالى. هذا هو هدي النبي وأصحابه في وداع الشهر الفضيل، جمعًا بين الرجاء والخوف وحسن الظن بالرحيم الكريم.



ليست هناك تعليقات