Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

من أسباب صلاح الأبناء

 

إن من أعظم النِّعَمِ التي يُنْعِمُ الله تعالى بها على عباده: نعمةَ صلاح الأولاد؛ فبصلاحهم ينال الأبوين برُّهم، وطاعتهم، وإحسانهم ونفعهم في الدنيا، وأنْعِمْ به وأكرِم من برٍّ وطاعة وإحسان. وما من صلاح وخير يقوم الأبوان بتربيتهم عليه، إلا وهو في ميزان حسناتهم يوم القيامة؛ لأن الولد من كسب وسَعْيِ أبويه. كما قال تعالى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ، فما يسجد سجدةً، ولا يقرأ حرفًا، ولا يسبح تسبيحةً، ولا يعمل معروفًا إلا وكان للوالدين من ذلك حظٌّ ونصيب . فإذا مات الأبوان، يستمر نفعُ الأولاد لهما حتى بعد موتهما. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مات ابنُ آدمَ، انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له))، وفي الحديث الصحيح: ((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته... وذكر منها: وولدًا صالحًا تركه))، بل يستمر نفعهم، ويجني الأبوان ثمار صلاح الأولاد حتى في الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الرجل لَتُرْفَعُ درجته في الجنة، فيقول: يا رب: أنَّى لي هذه؟! فيقول: باستغفار ولدك لك))؛ ومعلوم أن كل تجارة كبيرة تحتاج إلى صبر وتعب ومشقة؛ فلا بد أن تعلم أيها الوالد، أو المربي، أن تربية الأولاد والعناية بهم في هذا الزمان من أشقِّ الأمور، وأصعبها، لكنها لا تشُقُّ على من علِمَ عاقبتها وأجرها، وعلى من يسَّرها الله تعالى عليه.

 



ليست هناك تعليقات