من أحكام المسجد في الإسلام

المساجد هي أحب البلاد إلى الله تعالى؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا،
وَأَبْغَضُ الْبِلاَدِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا» رواه مسلم. ولأنَّ المسجد
يُذكِّر المسلمَ بربِّه، والسوق يشغله عنه. ولمَّا كانت المساجد أحبَّ
البلاد إلى الله تعالى؛ لم يكن غريباً أنْ يرصد لبنائها الأجور العظام، قال النبي
صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ
أَصْغَرَ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» صحيح - رواه ابن ماجه.
وقد
حثَّت الشريعة على محبة المساجد وتعظيمها واحترامها؛ لأنها بيوت الله سبحانه،
بُنِيَت لِذِكره وعبادته، وتلاوة كتابه، وأداء رسالته، وتبليغ منهجه، وتعارف
أتباعه، ولقائهم على مائدة العلم والحكمة، ومكارم الأخلاق، قال الله تعالى:
﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ
لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ
وَالأَبْصَارُ ﴾(سورة النور)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمَسْجِدُ
بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ» حسن - رواه الطبراني في "الكبير".
وفي كربات يوم القيامة وأهوالِها يكون
أهل المساجد في ظلِّ عرش الرحمن، آمنين مطمئنين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ»
وعَدَّ منهم: «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ» رواه البخاري ومسلم.
ولا غرابة أنْ ينال أهل المساجد هذه الكرامة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ؛ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ
نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» رواه البخاري ومسلم.
ليست هناك تعليقات