Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

المداومة على العمل الصالح بعد موسم العبادة

 

إن المداومة على العمل الصالح بعد انقضاء مواسم الطاعات هي علامة قبول العمل ودليل على رسوخ الإيمان في القلب، فالمؤمن الصادق لا يجعل عبادته مرتبطة بزمان محدد، بل يعبد الله حتى يأتيه اليقين. وقد كان هدي النبي ﷺ الاستقامة على الطاعة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانَ أحَبُّ العَمَلِ إلى النبيِّ ﷺ أدْوَمُهُ وإنْ قَلَّ" (رواه البخاري)، وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قليلًا دائمًا خير من كثير منقطع. إن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه بالاستمرار في العبادة حتى الموت في قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، واليقين هو الموت. كما ذم الله تعالى في كتابه من يقطعون صلتهم بربهم بعد انقضاء مواسم الخير، مشبهًا إياهم بمن ينقض غزلها بعد أن تعبت في إحكامه. لذا، فإن الثبات بعد رمضان أو الحج ليس مجرد خيار، بل هو نهج حياة للمسلم الذي يرجو النجاة والفوز برضا الله، فالمواسم ما هي إلا محطات لشحن الهمة، والاستقامة هي الطريق الذي يمتد حتى نهاية الرحلة. إن المداومة ترفع الدرجات، وتغفر السيئات، وتورث العبد محبة الله، قال ﷺ في الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه" (رواه البخاري)، فاستدامة النوافل سبب لنيل ولاية الله. مستمسكًا بطاعة الله في كل أحواله، واضعًا نصب عينيه قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}.



ليست هناك تعليقات