Header Ads

ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

عَامٌ هِجْرِيٌّ جَدِيدٌ – صِيَامُ عَاشُورَاءَ

 

يُقبل علينا عامٌ هجريٌّ جديدٌ يحمل في طياته نفحاتٍ إيمانيةً متجددة، تذكرنا بهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. تلك الهجرة التي لم تكن مجرد انتقالٍ مكانيّ، بل كانت تحولاً مفصلياً في تاريخ الأمة وبدايةً لعزة الإسلام. ومع إشراقة شهر محرم الحرام، يتجدد الشوق في قلوب المسلمين لاستثمار الأيام الفضيلة في طاعة الله عز وجل. ومن أعظم ما يزخر به هذا الشهر المبارك؛ يوم عاشوراء، الذي نجَّى الله فيه نبيه موسى عليه السلام من فرعون. وقد سنَّ لنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم صيام هذا اليوم شكراً لله وتعظيماً لشأن هذه الذكرى. وعند أهل السنة والجماعة، يُستحب صيام يوم عاشوراء اقتداءً بسنته صلى الله عليه وسلم حين قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". كما يستحب عند جمهور العلماء صيام يومٍ قبله (تاسوعاء) أو يومٍ بعده مخالفةً لأهل الكتاب في تخصيص هذا اليوم. إن صيام عاشوراء ليس مجرد شعيرةٍ فردية، بل هو تجسيدٌ لمفهوم الولاء لله واتباع منهجه القويم في تعظيم الأيام المباركة. وتتجلى فيه وحدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، حيث يتسابق الجميع لنيل الأجر والثواب بقلوبٍ خاشعة. فهي فرصةٌ ذهبية لغسل صحائف الأعمال بالتوبة النصوح، والاستعداد للعام الهجري الجديد بروحٍ ملؤها الإخلاص. وينبغي للمؤمن أن يستقبل عامه بالدعاء بالبركة، وأن يجعل من أيامه الأولى بدايةً صفحةٍ جديدةٍ من العمل الصالح. فما أجمل أن يستهل المسلم عامه بصومٍ يُكفر الذنوب، ويقرب إلى علام الغيوب، ويجدد العهد مع الله بالثبات على الطاعة. نسأل الله أن يجعل هذا العام عام خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ على المسلمين، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال في هذه الأيام الفضيلة.

 



ليست هناك تعليقات