حَتَّى أُحِبَّهُ .. نَوَاْفِلُ العِبَادَاتِ

تتزين
حياة المسلم بالقرب من الله تعالى عبر أداء الفرائض، غير أن النوافل والسنن
الرواتب تفتح أبواباً واسعة للحب الإلهي والاصطفاء الرفيع. ومن أعظم هذه النوافل
المحبوبة عند الخالق صلاة قيام الليل في جوف الظلام، حيث يناجي العبد ربه بدموع
الخشوع والاستغفار في ساعات النزول الإلهي. كما تحظى السنن الرواتب التابعة
للصلوات المكتوبة بمكانة عظيمة، إذ تكمّل النقص وتجبر الخلل الحاصل في الفرائض،
وتقرّب العبد درجاتٍ في الجنات. ولا يمكن نسيان صلاة الضحى التي تعد صدقة عن مفاصل
الجسد وشكراً لنعم النهار المتجددة. وإلى جانب الصلاة، يأتي الصيام التطوعي كالست
من شوال ويوم عرفة وعاشوراء ليطهّر النفس ويقوي إرادتها في طاعة الرحمن. ولا تقتصر
النوافل على العبادات البدنية وحدها، بل تشمل الإنفاق في سبيل الله وإطعام الطعام
وإدخال السرور على قلوب المسلمين. وفي الحديث القدسي يبيّن المولى عز وجل أن
التقرب إليه بالنوافل المستمرة يثمر محبّة خاصة تجعل سمعه وبصره ويده مؤيدة
بتوفيقه. إن المداومة على هذه الأعمال الصالحة، ولو قلّت، ترفع صاحبها إلى منصب
الولاية وتغدق عليه البركات في الدارين. فما أعظمها من تجارة رابحة تثمر طمأنينة
القلب وانشراح الصدر وقرباً لا ينقطع من رب العالمين.
ليست هناك تعليقات